لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

138

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فقال له الأسديّ : يا ابن بنت رسول الله ! أخبرني عن قول الله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ ) فقال الحسين : نعم يا أخا بني أسد ! هم إمامان : إمام هدى دعا إلى هدى ، وإمام ضلالة ، فهدى من أجابه إلى الجنّة ، ومن أجابه إلى الضّلالة دخل النّار ( 1 ) . كتابه ( عليه السلام ) إلى أشراف الكوفة أقبل الحسين ( عليه السلام ) حتّى إذا بلغ الحاجز وكتب إلى أشراف الكوفة كتاباً . [ 146 ] - 53 - وقال أيضاً : إنّه كتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم من الحسين بن عليّ إلى سليمان بن صرد ، والمسيّب ابن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبد الله بن وال ، وجماعة المؤمنين . أمّا بعد ، فقد علمتم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال في حياته : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاًّ لحرام أو تاركاً لعهد الله ومخالفاً لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، ثمّ لم يغيّر عليه بقول ولا فعل كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله ، وقد علمتم أنّ هؤلاء لزموا طاعة الشّيطان وتولّوا عن طاعة الرّحمن ، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيري بهذا الأمر لقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أتتني كتبكم وقدّمت عليَّ

--> 1 - الفتوح 5 : 77 ، أمالي الصدوق : 131 ذكر ملاقاته ( عليه السلام ) مع بشر في الثعلبية ، مقتل الخوارزمي 1 : 220 ، مثير الأحزان : 42 ، اللهوف : 131 ، عنه البحار 44 : 367 ، العوالم 17 : 217 ، وفي المصادر الأربعة الأخيرة إلى قوله : يحكم ما يريد ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 337 .